الألياف الغذائية: أنواعها ومصادرها وفوائدها الصحية الكاملة
دليلك الشامل للألياف الغذائية: تعرف على الفرق بين الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، مصادرها الطبيعية، فوائدها للجهاز الهضمي والقلب، والكمية اليومية الموصى بها لصحة مثالية.
الإجابة السريعةالألياف الغذائية هي كربوهيدرات نباتية لا يستطيع الجسم هضمها، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين: الألياف القابلة للذوبان (تذوب في الماء وتساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم السكر) والألياف غير القابلة للذوبان (تعزز حركة الأمعاء وتمنع الإمساك). يحتاج البالغون إلى 25-38 غرام يومياً من مصادر متنوعة كالحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والبقوليات.
ما هي الألياف الغذائية ولماذا هي ضرورية؟
الألياف الغذائية تمثل أحد أهم المكونات الغذائية التي غالباً ما نغفل عن أهميتها في نظامنا الغذائي اليومي. في عيادتي، ألاحظ أن معظم المرضى لا يحصلون على الكمية الكافية من الألياف، مما يؤدي إلى مشاكل صحية متعددة يمكن تجنبها ببساطة.
الألياف الغذائية هي نوع من الكربوهيدرات النباتية التي لا يستطيع جسم الإنسان هضمها أو امتصاصها بالكامل. وبينما قد يبدو هذا غير مفيد للوهلة الأولى، فإن هذه الخاصية بالذات هي ما يجعل الألياف مهمة جداً لصحتنا العامة، وخاصة لصحة الجهاز الهضمي.
وفقاً لأحدث الدراسات المنشورة في عام 2025، فإن تناول كميات كافية من الألياف يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء وتعزيز التحكم في الوزن.
أنواع الألياف الغذائية: الفرق بين القابلة وغير القابلة للذوبان
لفهم كيفية عمل الألياف في الجسم، من الضروري معرفة النوعين الرئيسيين وكيف يؤثر كل منهما على صحتنا بطرق مختلفة ومتكاملة.
الألياف القابلة للذوبان (Soluble Fiber)
الألياف القابلة للذوبان تذوب في الماء لتكوين مادة هلامية في الجهاز الهضمي. هذه المادة الهلامية تبطئ عملية الهضم وتساعد في:
- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL): تعمل الألياف القابلة للذوبان على ربط الكوليسترول والأحماض الصفراوية في الأمعاء ومنع امتصاصها، مما يقلل مستويات الكوليسترول في الدم بنسبة تصل إلى 10% وفقاً لدراسات 2025.
- تنظيم مستويات السكر في الدم: من خلال إبطاء امتصاص السكر، تساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم، وهو أمر مهم بشكل خاص لمرضى السكري أو من لديهم مقاومة للإنسولين.
- تغذية البكتيريا النافعة: تعمل كمصدر غذائي للبروبيوتيك في القولون، مما يعزز صحة الميكروبيوم المعوي.
- زيادة الشعور بالشبع: تبقى في المعدة لفترة أطول، مما يساعد في التحكم بالوزن وتقليل الشهية.
أفضل مصادر الألياف القابلة للذوبان:
- الشوفان والشعير
- البقوليات (العدس، الحمص، الفاصوليا)
- الفواكه (التفاح، الكمثرى، الحمضيات، التوت)
- الخضروات (الجزر، البروكلي، البطاطا الحلوة)
- بذور الشيا والكتان
- منتجات السيليوم (القطونة)
الألياف غير القابلة للذوبان (Insoluble Fiber)
الألياف غير القابلة للذوبان لا تذوب في الماء، بل تمر عبر الجهاز الهضمي بشكل سليم نسبياً. وظيفتها الرئيسية هي:
- تعزيز حركة الأمعاء: تضيف حجماً للبراز وتسرع مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، مما يمنع الإمساك بشكل فعال.
- تحسين صحة القولون: الحركة المنتظمة للأمعاء تقلل من تعرض جدار القولون للمواد الضارة المحتملة، مما قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون.
- الوقاية من البواسير والرتوج: من خلال تسهيل عملية الإخراج وتقليل الحاجة للإجهاد.
- المساعدة في التحكم بالوزن: الأطعمة الغنية بالألياف غير القابلة للذوبان عادة ما تكون منخفضة السعرات وتتطلب مضغاً أطول، مما يزيد الشعور بالشبع.
أفضل مصادر الألياف غير القابلة للذوبان:
- الحبوب الكاملة (القمح الكامل، الأرز البني، الكينوا)
- نخالة القمح
- المكسرات والبذور
- قشور الفواكه والخضروات
- الخضروات الورقية الخضراء
- الكرنب والقرنبيط
الألياف البريبيوتيك (Prebiotic Fiber)
هناك فئة خاصة من الألياف القابلة للذوبان تسمى البريبيوتيك، وهي تتخمر في القولون وتوفر غذاءً للبكتيريا النافعة. أظهرت الأبحاث الحديثة في 2026 أن الألياف البريبيوتيك تلعب دوراً حاسماً في:
- تعزيز نمو البكتيريا النافعة مثل Bifidobacteria و Lactobacilli
- إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs) التي تغذي خلايا القولون وتقلل الالتهاب
- تحسين امتصاص المعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم
- تقوية جهاز المناعة
أفضل مصادر الألياف البريبيوتيك:
- البصل والثوم والكراث
- الهندباء والخرشوف
- الموز (خاصة غير الناضج)
- الشعير والشوفان
- الهليون
- جذور الهندباء
الاحتياجات اليومية من الألياف الغذائية
توصي الأكاديمية الأمريكية للتغذية والحميات (2025) بالكميات التالية من الألياف يومياً:
للرجال:
- أقل من 50 عاماً: 38 غرام يومياً
- أكثر من 50 عاماً: 30 غرام يومياً
للنساء:
- أقل من 50 عاماً: 25 غرام يومياً
- أكثر من 50 عاماً: 21 غرام يومياً
- أثناء الحمل: 28 غرام يومياً
- أثناء الرضاعة: 29 غرام يومياً
للأطفال: العمر + 5 غرام (مثلاً: طفل عمره 5 سنوات يحتاج 10 غرام)
للأسف، معظم الناس يحصلون فقط على 15-17 غرام يومياً، وهو أقل بكثير من الكمية الموصى بها. هذا النقص يساهم في العديد من المشاكل الصحية التي أراها يومياً في عيادتي.
الفوائد الصحية الشاملة للألياف الغذائية
1. تحسين صحة الجهاز الهضمي
الفائدة الأكثر وضوحاً للألياف هي تأثيرها على الجهاز الهضمي. الألياف تساعد في:
- تنظيم حركة الأمعاء: الألياف تزيد من حجم البراز وتحسن قوامه، مما يجعل عملية الإخراج أسهل وأكثر انتظاماً.
- الوقاية من الإمساك: دراسة نشرت في 2025 في مجلة Gastroenterology أظهرت أن زيادة تناول الألياف بمقدار 10 غرامات يومياً يقلل خطر الإمساك المزمن بنسبة 50%.
- تقليل أعراض القولون العصبي: بعض أنواع الألياف (خاصة القابلة للذوبان) تساعد في تخفيف أعراض القولون العصبي.
- الوقاية من الرتوج: نظام غذائي غني بالألياف يقلل خطر الإصابة بمرض الرتوج والتهاب الرتوج بنسبة تصل إلى 40%.
2. صحة القلب والأوعية الدموية
الأبحاث المتراكمة على مدى العقود تؤكد دور الألياف في حماية القلب:
- خفض الكوليسترول: الألياف القابلة للذوبان تخفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 5-10% دون التأثير على الكوليسترول الجيد (HDL).
- تقليل ضغط الدم: دراسة حديثة في 2026 أظهرت أن تناول 10 غرامات إضافية من الألياف يومياً يخفض ضغط الدم الانقباضي بمعدل 1.13 ملم زئبق.
- تقليل الالتهاب: الألياف تقلل مستويات علامات الالتهاب مثل CRP، والتي ترتبط بأمراض القلب.
- الوقاية من السكتة الدماغية: كل 7 غرامات إضافية من الألياف يومياً تقلل خطر السكتة الدماغية بنسبة 7%.
3. التحكم في الوزن
الألياف تعتبر حليفاً قوياً في رحلة فقدان الوزن والحفاظ على وزن صحي:
- زيادة الشعور بالشبع: الألياف تبطئ إفراغ المعدة وتزيد الشعور بالامتلاء، مما يقلل السعرات المستهلكة بشكل طبيعي.
- تقليل امتصاص السعرات: بعض السعرات الحرارية ترتبط بالألياف وتخرج من الجسم دون امتصاص.
- تحسين حساسية الإنسولين: مما يساعد في تنظيم عملية تخزين الدهون.
دراسة نشرت في مجلة Obesity في 2025 وجدت أن الأشخاص الذين زادوا تناولهم للألياف إلى 30 غرام يومياً فقدوا في المتوسط 2.5 كيلوغرام على مدى 6 أشهر دون إجراء أي تغييرات أخرى في نظامهم الغذائي.
4. تنظيم سكر الدم والوقاية من السكري
الألياف، وخاصة القابلة للذوبان، تلعب دوراً حاسماً في إدارة سكر الدم:
- إبطاء امتصاص السكر: يمنع الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم بعد الوجبات.
- تحسين حساسية الإنسولين: مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر.
- تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني: دراسة واسعة في 2025 أظهرت أن الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من 26 غرام من الألياف يومياً لديهم خطر أقل بنسبة 18% للإصابة بالسكري مقارنة بمن يستهلكون أقل من 19 غرام.
5. الوقاية من السرطان
الأدلة تتزايد على دور الألياف في الوقاية من بعض أنواع السرطان:
- سرطان القولون والمستقيم: تحليل شامل نشر في 2026 وجد أن كل 10 غرامات إضافية من الألياف يومياً تقلل خطر سرطان القولون بنسبة 10%.
- سرطان الثدي: دراسات حديثة تشير إلى أن النساء اللواتي يستهلكن كميات أكبر من الألياف في سن المراهقة والشباب لديهن خطر أقل للإصابة بسرطان الثدي.
6. تعزيز صحة الميكروبيوم المعوي
الألياف البريبيوتيك تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يؤدي إلى:
- إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs) مثل البوتيرات، التي تغذي خلايا القولون وتقلل الالتهاب
- تحسين وظيفة حاجز الأمعاء ومنع "تسرب الأمعاء"
- تعزيز جهاز المناعة (70% من جهاز المناعة موجود في الأمعاء)
- تحسين الصحة النفسية من خلال محور الأمعاء-الدماغ
يمكنك تعزيز صحة ميكروبيومك المعوي أيضاً من خلال منتجات طبيعية مثل مورينجا وماتشا التي تحتوي على مضادات أكسدة ومركبات مفيدة للأمعاء.
مصادر الألياف الغذائية: جدول شامل
إليك جدولاً تفصيلياً بأفضل مصادر الألياف ومحتواها لكل 100 غرام:المصدر الغذائيالألياف (غرام/100غ)النوع السائدالبقولياتالعدس المطبوخ7.9قابلة للذوبانالفاصوليا السوداء8.7مختلطةالحمص المطبوخ7.6قابلة للذوبانالفول المدمس7.5مختلطةالحبوب الكاملةنخالة القمح42.8غير قابلة للذوبانالشوفان الكامل10.6قابلة للذوبان (بيتا-غلوكان)الكينوا المطبوخة2.8غير قابلة للذوبانالأرز البني المطبوخ1.8غير قابلة للذوبانالفواكهالأفوكادو6.7مختلطةالتوت البري4.6غير قابلة للذوبانالكمثرى مع القشر3.1قابلة للذوبانالتفاح مع القشر2.4قابلة للذوبان (بكتين)الخضرواتالخرشوف المطبوخ8.6بريبيوتيكالبروكلي المطبوخ3.3مختلطةالجزر النيء2.8قابلة للذوبانالسبانخ المطبوخة2.4غير قابلة للذوبانالمكسرات والبذوربذور الشيا34.4قابلة للذوبانبذور الكتان27.3مختلطةاللوز12.5غير قابلة للذوبانالجوز6.7غير قابلة للذوبان
كيفية زيادة تناول الألياف بذكاء
زيادة الألياف يجب أن تتم بشكل تدريجي لتجنب الأعراض الهضمية غير المريحة مثل الانتفاخ والغازات. إليك استراتيجية عملية:
الأسبوع 1-2: إضافة 5 غرامات يومياً
- استبدل الخبز الأبيض بخبز القمح الكامل
- أضف حفنة صغيرة من التوت إلى وجبة الإفطار
- تناول تفاحة مع القشر كوجبة خفيفة
الأسبوع 3-4: إضافة 10 غرامات يومياً
- ابدأ يومك بدقيق الشوفان مع بذور الشيا
- أضف البقوليات (عدس، حمص) إلى السلطات أو الحساء
- استبدل الأرز الأبيض بالأرز البني أو الكينوا
الأسبوع 5-6: الوصول للهدف الكامل
- اجعل نصف طبقك خضروات في كل وجبة رئيسية
- تناول حفنة من المكسرات النيئة يومياً
- أضف بذور الكتان المطحونة إلى الزبادي أو السموذي
تحذير مهم: عند زيادة تناول الألياف، يجب زيادة كمية الماء المستهلكة أيضاً. اشرب على الأقل 8-10 أكواب من الماء يومياً لمساعدة الألياف على العمل بشكل صحيح ومنع الإمساك.
نصائح للطبخ للحفاظ على الألياف
طريقة تحضير الطعام يمكن أن تؤثر على محتوى الألياف:
- احتفظ بالقشور: قشور الفواكه والخضروات غنية جداً بالألياف. اغسلها جيداً وتناولها مع القشر عندما يكون ذلك ممكناً.
- تجنب التقشير الزائد: عند تقشير الجزر أو البطاطس، استخدم مقشرة خفيفة بدلاً من إزالة طبقات سميكة.
- الطهي الخفيف: الطهي الزائد يمكن أن يكسر بعض الألياف. حافظ على الخضروات مقرمشة قليلاً.
- استخدم الحبوب الكاملة: عند الخبز، استبدل على الأقل نصف الدقيق الأبيض بدقيق القمح الكامل.
- أضف البقوليات المهروسة: أضف العدس أو الفاصوليا المهروسة إلى الصلصات والشوربات لزيادة محتوى الألياف دون تغيير النكهة كثيراً.
- جرب السموذي بدلاً من العصير: العصير يزيل معظم الألياف، بينما السموذي يحتفظ بها.
مكملات الألياف: متى تكون ضرورية؟
بينما من الأفضل دائماً الحصول على الألياف من الأطعمة الكاملة، هناك حالات قد تكون فيها المكملات مفيدة:
أنواع مكملات الألياف
- السيليوم (Psyllium): ألياف قابلة للذوبان فعالة جداً لتخفيف الإمساك وخفض الكوليسترول. الجرعة: 5-10 غرام يومياً.
- ميثيل سيليلوز (Methylcellulose): ألياف قابلة للذوبان لا تتخمر، مما يقلل الغازات. مفيدة للقولون العصبي.
- بولي كاربوفيل الكالسيوم: ألياف غير قابلة للذوبان تساعد في تنظيم حركة الأمعاء.
- الإنولين والفركتو-أوليجوساكاريد (FOS): ألياف بريبيوتيك تغذي البكتيريا النافعة، لكنها قد تسبب غازات في البداية.
- دكسترين القمح: ألياف قابلة للذوبان يمكن إضافتها للمشروبات دون تغيير القوام.
متى يجب استخدام المكملات؟
- صعوبة الحصول على الكمية الكافية من الطعام (مثل كبار السن أو من يعانون من قلة الشهية)
- الإمساك المزمن الذي لا يستجيب للتغييرات الغذائية
- ارتفاع الكوليسترول كجزء من خطة علاجية شاملة
- متلازمة القولون العصبي (بعض الأنواع المحددة)
- أثناء السفر أو في أوقات يصعب فيها الوصول للأطعمة الغنية بالألياف
تحذير: مكملات الألياف يمكن أن تتفاعل مع بعض الأدوية وتقلل امتصاصها. دائماً خذ الأدوية قبل ساعة أو بعد ساعتين من مكملات الألياف. استشر طبيبك أو الصيدلي قبل البدء بأي مكمل.
الآثار الجانبية وكيفية تجنبها
عند زيادة تناول الألياف بسرعة كبيرة، قد تواجه:
- الانتفاخ والغازات: هذا طبيعي في البداية حيث تتكيف بكتيريا الأمعاء. قلل الكمية ثم زدها تدريجياً.
- المغص والتشنجات: اشرب المزيد من الماء وقلل الألياف قليلاً ثم زدها ببطء.
- الإمساك: غالباً بسبب عدم شرب ماء كافٍ. زد استهلاك الماء إلى 2-3 لترات يومياً.
- الإسهال: نادر، لكن يمكن أن يحدث مع الإفراط في تناول الألياف القابلة للذوبان. قلل الكمية تدريجياً.
نصائح لتقليل الآثار الجانبية
- زد تناول الألياف تدريجياً على مدى أسابيع
- اشرب الكثير من الماء (على الأقل 30 مل لكل كيلوغرام من وزن الجسم)
- وزع الألياف على مدار اليوم بدلاً من تناول كمية كبيرة مرة واحدة
- ابدأ بالألياف القابلة للذوبان (أقل تسبباً للغازات) ثم أضف غير القابلة للذوبان
- امضغ الطعام جيداً لتسهيل الهضم
- مارس نشاطاً بدنياً منتظماً لتحفيز حركة الأمعاء
الألياف والحالات الصحية الخاصة
القولون العصبي (IBS)
العلاقة بين الألياف والقولون العصبي معقدة. بعض المرضى يستفيدون من الألياف بينما يتفاقم وضع آخرين:
- IBS-C (مع إمساك): الألياف القابلة للذوبان (خاصة السيليوم) مفيدة جداً. تجنب الألياف غير القابلة للذوبان في البداية.
- IBS-D (مع إسهال): الألياف القابلة للذوبان قد تساعد في تماسك البراز. ابدأ بكميات صغيرة جداً.
- IBS المختلط: جرب السيليوم بكميات صغيرة وراقب الأعراض.
بعض المرضى يستفيدون من نظام Low-FODMAP الذي يقلل أنواعاً معينة من الألياف القابلة للتخمر. استشر أخصائي تغذية متخصص.
داء الرتوج والتهاب الرتوج
التوصيات تغيرت بناءً على أبحاث حديثة (2025):
- للوقاية: نظام غذائي غني بالألياف يقلل خطر الإصابة بنسبة 40%
- أثناء الالتهاب الحاد: نظام قليل الألياف أو سوائل فقط حتى تهدأ الأعراض
- بعد التعافي: العودة التدريجية لنظام غني بالألياف لمنع النوبات المستقبلية
لم تعد التوصيات تشمل تجنب المكسرات والبذور - هذه خرافة قديمة دحضتها الأبحاث الحديثة.
مرض الالتهاب المعوي (IBD)
في حالة مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي:
- أثناء النوبات الحادة: نظام قليل الألياف لتقليل حجم البراز والتهيج
- في فترات الهدوء: زيادة تدريجية جداً للألياف القابلة للذوبان مع مراقبة دقيقة للأعراض
- تجنب: الألياف الخشنة والقشور الصلبة أثناء النوبات
السكري
الألياف مفيدة جداً لمرضى السكري:
- استهدف 35-50 غرام يومياً (أعلى من الشخص العادي)
- ركز على الألياف القابلة للذوبان (الشوفان، البقوليات، بذور الشيا)
- تناول الألياف مع كل وجبة لتقليل ارتفاع السكر بعد الأكل
- الألياف تحسن HbA1c بمعدل 0.5-0.8% عند تناولها بانتظام
الخلاصة: خطة عملية لتحسين تناول الألياف
بعد سنوات من العمل مع المرضى، وجدت أن النهج التدريجي والواقعي هو الأكثر نجاحاً. إليك خطة عملية يمكنك البدء بها من اليوم:خطة الأسبوع الأولالإفطار: دقيق الشوفان (30غ جاف) مع ملعقة بذور شيا + توت = 8 غرام أليافالغداء: سلطة كبيرة مع نصف كوب حمص + خبز قمح كامل = 10 غرام أليافالعشاء: أرز بني + خضروات مطبوخة + بروتين = 6 غرام أليافوجبات خفيفة: تفاحة مع القشر + حفنة لوز = 6 غرام أليافالمجموع: 30 غرام ألياف يومياً
تذكر أن الألياف ليست حلاً سحرياً، لكنها جزء أساسي من نظام غذائي صحي متوازن. الانتظام والتدرج هما مفتاح النجاح.
لمزيد من النصائح حول صحة الجهاز الهضمي، تصفح مدونتنا للمقالات المفصلة حول التغذية والصحة.هل تحتاج لاستشارة شخصية؟
إذا كنت تعاني من مشاكل هضمية أو تريد خطة تغذية مخصصة لحالتك الصحية، يسعدني مساعدتك. د. مي عبيد، أخصائية تغذية علاجية متخصصة في صحة الجهاز الهضمي.للحجز والاستشارات:📱 واتساب: +961 81 337 132
الأسئلة الشائعة1. هل يمكن أن أتناول الكثير من الألياف؟نعم، الإفراط في تناول الألياف (أكثر من 70 غرام يومياً) قد يؤدي إلى مشاكل مثل الانتفاخ الشديد، الإسهال، وتقليل امتصاص بعض المعادن كالحديد والزنك والكالسيوم. التزم بالكمية الموصى بها (25-38 غرام) واشرب الكثير من الماء. إذا كنت تتناول أكثر من 50 غرام يومياً، راقب أي أعراض وقد تحتاج لفحص مستويات المعادن.2. لماذا تسبب الألياف الانتفاخ والغازات؟بعض أنواع الألياف (خاصة القابلة للذوبان والبريبيوتيك) تتخمر بواسطة البكتيريا في القولون، مما ينتج غازات كمنتج ثانوي. هذا طبيعي تماماً وعلامة على أن بكتيريا الأمعاء نشطة. عادة ما تتحسن الأعراض خلال 2-4 أسابيع مع تكيف الجسم. لتقليل الانتفاخ: زد الألياف تدريجياً جداً، اشرب ماء كافٍ، مارس الرياضة، وجرب مكمل إنزيمات هضمية إذا لزم الأمر.3. هل الألياف من المكملات بنفس فعالية الألياف من الطعام؟المكملات يمكن أن تكون فعالة لأهداف محددة (مثل تخفيف الإمساك أو خفض الكوليسترول)، لكن الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف توفر فوائد إضافية: فيتامينات، معادن، مضادات أكسدة، مركبات نباتية فعالة، ومجموعة متنوعة من أنواع الألياف. المكملات لا تحل محل نظام غذائي صحي، بل تكمله عند الحاجة. دائماً حاول الحصول على معظم احتياجاتك من الطعام الطبيعي.4. هل يجب أن أتجنب الألياف إذا كان لدي إسهال؟ليس بالضرورة. في الواقع، الألياف القابلة للذوبان (مثل السيليوم والبكتين) يمكن أن تساعد في تماسك البراز وتقليل الإسهال. تعمل هذه الألياف كإسفنجة تمتص الماء الزائد. تجنب الألياف غير القابلة للذوبان (نخالة القمح، قشور الخضروات) أثناء الإسهال الحاد. ابدأ بكميات صغيرة من الشوفان المطبوخ، الأرز، الموز، والتفاح المقشر. إذا استمر الإسهال أكثر من يومين، استشر الطبيب.5. كيف أعرف أنني أحصل على ما يكفي من الألياف؟أسهل طريقة هي استخدام تطبيق لتتبع الطعام لبضعة أيام. علامات أخرى تدل على كفاية الألياف: حركة أمعاء منتظمة (يومياً أو كل يومين) دون إجهاد، براز ناعم لكن متماسك، لا إمساك ولا إسهال، شعور بالشبع بعد الوجبات لفترة معقولة، مستويات طاقة مستقرة، وعدم الرغبة الملحة المتكررة للسكريات. إذا كنت لا تأكل 5 حصص على الأقل من الفواكه والخضروات يومياً، فأنت على الأرجح لا تحصل على ما يكفي.6. هل الطبخ يدمر الألياف في الطعام؟لا، الطبخ لا يدمر الألياف، لكنه قد يغير بنيتها قليلاً. الطبخ يمكن أن يجعل بعض الألياف أسهل في الهضم (مفيد للأشخاص ذوي الحساسية الهضمية) أو يكسر البنية الصلبة للألياف غير القابلة للذوبان. الألياف مقاومة للحرارة بشكل عام. ما يمكن أن يقلل الألياف هو التقشير الزائد أو التصفية (كما في العصائر). للحصول على أقصى فائدة: احتفظ بالقشور، لا تطبخ أكثر من اللازم، واختر الأطعمة الكاملة على المصنعة.7. ما الفرق بين الألياف الغذائية والألياف الوظيفية؟الألياف الغذائية هي الألياف الموجودة طبيعياً في الأطعمة النباتية (الفواكه، الخضروات، الحبوب، البقوليات). الألياف الوظيفية هي ألياف معزولة أو مصنعة تضاف للأطعمة أو المكملات، مثل الإنولين، البوليدكستروز، أو المالتودكسترين المقاوم. كلاهما يمكن أن يكون مفيداً، لكن الألياف الغذائية من الأطعمة الكاملة تأتي مع عناصر غذائية إضافية. عند قراءة ملصقات الطعام، "الألياف الكلية" تشمل كلا النوعين.إخلاء المسؤولية الطبيةالمعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض تثقيفية فقط ولا تشكل نصيحة طبية أو علاجية. النصائح الغذائية العامة قد لا تكون مناسبة لجميع الأفراد، وخاصة أولئك الذين يعانون من حالات صحية معينة أو يتناولون أدوية. إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة، أو لديك أعراض هضمية مستمرة، أو تتناول أدوية بانتظام، يُنصح بشدة باستشارة طبيبك أو أخصائي تغذية مؤهل قبل إجراء تغييرات كبيرة على نظامك الغذائي. المعلومات المقدمة هنا تستند إلى أحدث الأدلة العلمية المتاحة حتى عام 2026، لكن الأبحاث الطبية تتطور باستمرار. لا تتجاهل النصيحة الطبية المهنية أو تؤخر طلب العلاج بسبب شيء قرأته في هذا المقال.
د. مي عبيد
أخصائية تغذية سريرية
أخصائية تغذية سريرية معتمدة مع أكثر من 15 عامًا من الخبرة في مساعدة الناس على تحسين صحتهم من خلال التغذية السليمة والعلاجية.
هل تحتاج استشارة تغذية مخصصة؟
احجز استشارة مع الدكتورة ماي عبيد للحصول على خطة غذائية مخصصة لحالتك الصحية
تواصل عبر الواتساب