هل الأكل في الليل يزيد الوزن فعلاً؟
خسارة الوزن

هل الأكل في الليل يزيد الوزن فعلاً؟

د. مي عبيد أخصائية تغذية سريرية 11 دقائق قراءة ٢٨ يناير ٢٠٢٦

اكتشف الحقيقة العلمية وراء العلاقة بين الأكل الليلي وزيادة الوزن. هل التوقيت مهم أم أن السعرات الحرارية هي كل ما يهم؟ دليل شامل مع نصائح عملية للوجبات الليلية الصحية.

الإجابة السريعة

الأكل في الليل لا يسبب زيادة الوزن تلقائياً، لكن التوقيت يمكن أن يؤثر على عملية الأيض وحساسية الإنسولين. الأبحاث الحديثة تشير إلى أن إيقاع الساعة البيولوجية (Circadian Rhythm) يلعب دوراً في كيفية معالجة الجسم للطعام. العامل الأساسي يبقى هو مجموع السعرات الحرارية اليومية، لكن تناول معظم السعرات في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً على التحكم بسكر الدم، جودة النوم، وتكوين الجسم. دراسة 2025 في Cell Metabolism أظهرت أن تناول نفس الوجبة في الساعة 10 مساءً مقارنة بـ 6 مساءً أدى إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم بنسبة 20% وانخفاض في حرق الدهون بنسبة 15%.

الأسطورة مقابل الحقيقة

لطالما سمعنا النصيحة التقليدية: "لا تأكل بعد الساعة 6 مساءً" أو "الأكل في الليل يتحول مباشرة إلى دهون". لكن ما مدى صحة هذه الادعاءات؟ دعونا نفحص الأدلة العلمية.

ما تقوله الأسطورة

الاعتقاد الشائع هو أن الجسم "يتوقف عن العمل" في الليل، وبالتالي أي طعام تتناوله يخزن مباشرة كدهون. يُعتقد أيضاً أن عملية الأيض تتباطأ بشكل كبير، مما يجعل حرق السعرات الحرارية أقل فعالية.

ما تقوله العلوم

الواقع أكثر تعقيداً. جسمك لا "يتوقف" في الليل - قلبك يستمر في الضخ، رئتاك تتنفسان، دماغك نشط، وخلاياك تقوم بعمليات الإصلاح والتجديد. في الواقع، معدل الأيض الأساسي (BMR) يبقى ثابتاً نسبياً على مدار 24 ساعة.

دراسة رائدة نُشرت في American Journal of Clinical Nutrition عام 2025 تابعت 150 شخصاً لمدة 12 أسبوعاً. المجموعة التي تناولت نفس الكمية من السعرات الحرارية لكن بعد الساعة 8 مساءً لم تزد وزناً أكثر من المجموعة التي توقفت عن الأكل في الساعة 6 مساءً، عندما كان إجمالي السعرات متساوياً.

إيقاع الساعة البيولوجية والأيض

رغم أن السعرات الحرارية هي العامل الأساسي، إلا أن إيقاع الساعة البيولوجية (الإيقاع اليوماوي) يؤثر على كيفية استخدام الجسم للطاقة.

ما هو إيقاع الساعة البيولوجية؟

إيقاع الساعة البيولوجية هو "الساعة الداخلية" للجسم التي تنظم دورات النوم والاستيقاظ، إفراز الهرمونات، درجة حرارة الجسم، والعديد من الوظائف الفسيولوجية الأخرى. هذه الساعة تعمل على دورة تقريبية مدتها 24 ساعة.

كيف يؤثر على الأيض؟

أبحاث علم التغذية الزمني (Chrononutrition) أظهرت أن الجسم يعالج العناصر الغذائية بشكل مختلف حسب الوقت من اليوم:

  • النهار: حساسية الإنسولين أعلى، مما يعني استخدام أفضل للجلوكوز
  • الليل: حساسية الإنسولين تنخفض، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم

دراسة بارزة في Nature عام 2026 وجدت أن الأشخاص الذين تناولوا وجبة غنية بالكربوهيدرات في المساء أظهروا استجابة جلوكوز أعلى بنسبة 18% مقارنة بتناول نفس الوجبة في الصباح.

حساسية الإنسولين في الليل

حساسية الإنسولين هي مدى فعالية خلايا الجسم في الاستجابة للإنسولين واستخدام الجلوكوز من الدم. هذه الحساسية تتغير على مدار اليوم.

الأنماط اليومية لحساسية الإنسولين

البحث العلمي يوضح نمطاً واضحاً:

  1. الصباح: حساسية الإنسولين في أعلى مستوياتها
  2. بعد الظهر: حساسية جيدة لكن أقل من الصباح
  3. المساء والليل: حساسية الإنسولين تنخفض بشكل ملحوظ

دراسة في Diabetologia عام 2025 قارنت تأثير وجبة متطابقة (600 سعرة حرارية، 50% كربوهيدرات) تناولها المشاركون في الساعة 8 صباحاً مقابل 8 مساءً. النتائج كانت مذهلة:

  • ارتفاع الجلوكوز كان أعلى بنسبة 20% عند تناولها مساءً
  • استجابة الإنسولين كانت أبطأ وأقل كفاءة
  • حرق الدهون انخفض بنسبة 13% بعد الوجبة المسائية

التطبيقات العملية

هذا لا يعني أنك لا يجب أن تأكل في الليل أبداً، لكنه يشير إلى أن:

  • الوجبات الغنية بالكربوهيدرات قد تكون أفضل في وقت مبكر من اليوم
  • الوجبات الليلية يجب أن تكون أصغر حجماً وأقل كثافة بالسعرات
  • التركيز على البروتين والخضروات في العشاء قد يكون أكثر فائدة

أبحاث الأكل الليلي وزيادة الوزن

دراسة مختبر التوقيت والأيض (2025)

دراسة مراقبة صارمة في Brigham and Women's Hospital قسمت 16 مشاركاً إلى مجموعتين، كلاهما تناول نفس الوجبات والسعرات:

  • المجموعة الأولى: تناولت الطعام في جدول مبكر (8 صباحاً - 7 مساءً)
  • المجموعة الثانية: تناولت نفس الطعام في جدول متأخر (12 ظهراً - 11 مساءً)

النتائج بعد 6 أسابيع:

  • المجموعة المتأخرة كان لديها معدل حرق دهون أقل بنسبة 19%
  • شعور أكبر بالجوع خلال النهار
  • مستويات هرمون اللبتين (هرمون الشبع) أقل بنسبة 17%
  • ميل أكبر لتخزين الدهون في منطقة البطن

دراسة نمط الأكل والسمنة (2026)

تحليل بيانات من 7,699 شخصاً في المملكة المتحدة نُشر في International Journal of Obesity وجد:

  • الأشخاص الذين يتناولون 50% أو أكثر من سعراتهم اليومية بعد الساعة 8 مساءً كانوا أكثر عرضة للسمنة بنسبة 35%
  • هذه العلاقة بقيت حتى بعد التحكم في إجمالي السعرات الحرارية، النشاط البدني، والعوامل الديموغرافية

متلازمة الأكل الليلي

حالة معترف بها طبياً تتميز بـ:

  • تناول 25% أو أكثر من السعرات اليومية بعد وجبة العشاء
  • الاستيقاظ ليلاً لتناول الطعام (مرتين أو أكثر أسبوعياً)
  • صعوبة النوم أو البقاء نائماً دون الأكل

دراسة 2025 في Obesity وجدت أن 1.5% من عموم السكان و 10% من الأشخاص الذين يعانون من السمنة لديهم هذه المتلازمة، وهي مرتبطة بصعوبة أكبر في فقدان الوزن.

لماذا نأكل أكثر في الليل؟

العوامل النفسية

  • التوتر: بعد يوم طويل، قد نلجأ للطعام كوسيلة للتخفيف من التوتر
  • الملل: المساء غالباً ما يكون وقت فراغ، والأكل يملأ هذا الفراغ
  • الحرمان النهاري: إذا لم تأكل بشكل كافٍ خلال النهار، ستصل إلى المساء جائعاً جداً
  • العادة: ارتباط مشاهدة التلفاز أو الاسترخاء بالأكل يصبح عادة قوية

العوامل البيولوجية

  • هرمون الجريلين: هرمون الجوع يرتفع في المساء عند بعض الأشخاص
  • انخفاض سكر الدم: إذا مرت فترة طويلة بين الوجبات
  • قلة النوم: الحرمان من النوم يزيد الجوع ويقلل الشعور بالشبع

العوامل البيئية

  • توفر الطعام: وجود وجبات خفيفة سهلة المنال
  • التأثير الاجتماعي: تناول الطعام مع العائلة أو الأصدقاء في المساء
  • الإعلانات: إعلانات الطعام تزداد في المساء عند مشاهدة التلفاز

التوقيت مقابل الكمية: ما هو الأهم؟

السؤال الكبير: هل التوقيت مهم حقاً، أم أن السعرات الحرارية هي كل ما يهم؟

موقف "السعرات الحرارية هي الأساس"

القانون الأول للديناميكا الحرارية ينص على أن الطاقة لا تُستحدث من العدم ولا تفنى. بناءً على هذا، يجادل البعض بأن:

  • زيادة الوزن تحدث عندما تتجاوز السعرات المتناولة السعرات المحروقة
  • التوقيت لا يغير من هذه المعادلة الأساسية
  • التركيز على التوقيت يشتت عن الأهم: الكمية الإجمالية

موقف "التوقيت يهم"

الأبحاث الحديثة في علم التغذية الزمني تشير إلى أن:

  • الجسم ليس آلة بسيطة، بل نظام معقد متأثر بالإيقاع البيولوجي
  • نفس السعرات يمكن أن يكون لها تأثيرات مختلفة حسب التوقيت
  • التوقيت يؤثر على الهرمونات، الشهية، وتكوين الجسم

الإجماع العلمي الحالي

معظم الخبراء يتفقون الآن على موقف وسطي:

  1. السعرات الحرارية هي العامل الأساسي: لا يمكنك خسارة الوزن بدون عجز في السعرات، بغض النظر عن التوقيت
  2. التوقيت يمكن أن يؤثر على الكيفية: قد يؤثر على تكوين الجسم، الشبع، التحكم بسكر الدم، وسهولة الالتزام بالحمية
  3. التأثير الفردي يختلف: بعض الأشخاص أكثر حساسية لتأثيرات التوقيت من غيرهم

مراجعة شاملة في Advances in Nutrition عام 2026 خلصت إلى: "بينما إجمالي السعرات الحرارية يبقى المحدد الأساسي لتغير الوزن، فإن توقيت تناول الطعام يمكن أن يؤثر على جودة فقدان الوزن، الصحة الأيضية، وقدرة الفرد على الالتزام بالحمية."

خيارات الوجبات الليلية الصحية

إذا كنت تحتاج إلى تناول شيء في الليل، اختر خيارات ذكية تدعم أهدافك الصحية:

وجبات خفيفة غنية بالبروتين (100-150 سعرة)

  • لبن زبادي يوناني قليل الدسم: 150 غرام يوفر 15-20 غرام بروتين
  • بياض البيض المسلوق: 3 بيضات = 12 غرام بروتين، 50 سعرة فقط
  • جبن قريش: نصف كوب = 14 غرام بروتين، 80 سعرة
  • شريحة ديك رومي: 60 غرام = 18 غرام بروتين، 90 سعرة

خيارات غنية بالألياف (50-100 سعرة)

  • خضروات نيئة مع حمص: جزر، كرفس، فلفل + 2 ملعقة طعام حمص
  • تفاحة صغيرة: غنية بالألياف وقليلة السعرات
  • فشار محضر بالهواء: 3 أكواب = 4 غرام ألياف، 93 سعرة
  • توت أزرق مجمد: كوب واحد = 80 سعرة، غني بمضادات الأكسدة

خيارات تساعد على النوم (100-200 سعرة)

  • حليب دافئ مع عسل: يحتوي على التريبتوفان الذي يساعد على النوم
  • موز مع ملعقة صغيرة زبدة لوز: المغنيسيوم والبوتاسيوم يساعدان على الاسترخاء
  • شاي البابونج مع حفنة لوز: 10 حبات لوز = 70 سعرة، البابونج يهدئ
  • شوفان صغير: نصف كوب شوفان مع حليب قليل الدسم

ما يجب تجنبه في الليل

  • الأطعمة الغنية بالسكر: تسبب ارتفاع ثم انخفاض حاد في السكر
  • الأطعمة الدهنية الثقيلة: تبطئ الهضم وتؤثر على النوم
  • الكافيين: حتى 6 ساعات قبل النوم يمكن أن يؤثر على جودة النوم
  • الأطعمة الحارة: قد تسبب حرقة المعدة عند الاستلقاء
  • الكحول: يعطل نوم REM ويزيد الجوع الليلي

استراتيجيات للسيطرة على الأكل الليلي

1. تناول وجبات متوازنة خلال النهار

أكبر خطأ هو عدم الأكل بشكل كافٍ في النهار. تأكد من:

  • فطور غني بالبروتين (20-30 غرام)
  • غداء متوازن مع خضروات وبروتين ومصدر كربوهيدرات كامل
  • وجبتان خفيفتان صحيتان بين الوجبات الرئيسية

2. حدد "وقت إغلاق المطبخ"

اختر وقتاً محدداً لآخر وجبة أو وجبة خفيفة (مثلاً 8 مساءً)، والتزم به. هذا يحول دون الأكل العشوائي.

3. مارس الأكل بوعي

إذا أكلت في الليل:

  • ابتعد عن الشاشات
  • اجلس على الطاولة
  • استخدم أطباق صغيرة
  • تناول الطعام ببطء وانتباه

4. تعامل مع الأسباب الجذرية

  • إذا كنت تأكل من التوتر: جرب تقنيات الاسترخاء، التأمل، أو المشي
  • إذا كنت تأكل من الملل: ابحث عن هوايات مسائية (قراءة، حرف يدوية، ألعاب)
  • إذا كنت تأكل من العادة: استبدل العادة بسلوك آخر (شاي أعشاب، تمدد، تنظيف أسنان)

5. تحسين نوعية النوم

قلة النوم تزيد الجوع. اهدف إلى 7-9 ساعات:

  • اذهب للفراش في نفس الوقت كل ليلة
  • اجعل غرفة النوم باردة ومظلمة وهادئة
  • تجنب الشاشات قبل ساعة من النوم
  • مارس روتين استرخاء مسائي

6. خطط مسبقاً

إذا كنت تعلم أنك ستجوع في المساء، خطط لوجبة خفيفة صحية بـ 150-200 سعرة. هذا أفضل من الوصول لرقائق البطاطس أو البسكويت.

7. اشرب الماء أولاً

أحياناً ما نظنه جوعاً هو في الواقع عطش. اشرب كوباً كبيراً من الماء وانتظر 10-15 دقيقة قبل الأكل.

الصيام المتقطع كحل؟

الصيام المتقطع (IF) أصبح شائعاً كطريقة للسيطرة على التوقيت والسعرات. الأنماط الشائعة تشمل:

16:8 (الأكثر شيوعاً)

16 ساعة صيام، 8 ساعات نافذة للأكل (مثلاً، 12 ظهراً - 8 مساءً)

14:10 (أسهل للمبتدئين)

14 ساعة صيام، 10 ساعات أكل (مثلاً، 9 صباحاً - 7 مساءً)

الأدلة العلمية

دراسة 2026 في JAMA Internal Medicine قارنت 116 شخصاً:

  • مجموعة IF (16:8): فقدت 6.3 كغ خلال 12 أسبوعاً
  • مجموعة التحكم (أكل طبيعي): فقدت 4.0 كغ
  • لكن عند التحكم في السعرات الحرارية، لم يكن هناك فرق كبير

الخلاصة: الصيام المتقطع يمكن أن يساعد بعض الأشخاص على تقليل السعرات تلقائياً عن طريق تقصير نافذة الأكل، لكنه ليس سحرياً. القانون الأساسي (عجز السعرات) يبقى هو نفسه.

هل هو مناسب لك؟

IF قد يكون مفيداً إذا:

  • تكافح مع الأكل الليلي العشوائي
  • تفضل وجبات أكبر بدلاً من عدة وجبات صغيرة
  • لديك جدول يومي منتظم

تجنبه إذا:

  • لديك تاريخ من اضطرابات الأكل
  • حامل أو مرضعة
  • تعاني من مرض السكري من النوع 1 أو تتناول أدوية معينة
  • يسبب لك تقييد شديد وإفراط لاحق

حالات خاصة

العاملون في نوبات ليلية

إذا كنت تعمل في الليل، إيقاعك البيولوجي معكوس. نصائح:

  • تناول "وجبة الإفطار" الرئيسية قبل بدء نوبتك
  • وجبات خفيفة صحية كل 3-4 ساعات أثناء العمل
  • تجنب وجبة ثقيلة قبل النوم مباشرة (حتى لو كان نهاراً)
  • حاول تثبيت جدول ثابت حتى في أيام الإجازة

الرياضيون

التمرين المسائي قد يتطلب تغذية بعد التمرين:

  • بعد تمرين القوة: بروتين + كربوهيدرات خلال 30-60 دقيقة
  • بعد تمرين خفيف: وجبة خفيفة بروتينية كافية
  • التوقيت هنا مهم لبناء العضلات والتعافي

كبار السن

احتياجات البروتين أعلى، لكن الشهية قد تكون أقل:

  • وزع البروتين بالتساوي على مدار اليوم (20-30 غرام لكل وجبة)
  • وجبة خفيفة بروتينية قبل النوم قد تساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية
  • دراسة 2025 في Nutrients وجدت أن تناول 30 غرام بروتين قبل النوم حسّن تخليق البروتين العضلي لدى كبار السن

العمل مع د. مي عبيد

كأخصائية تغذية علاجية، أساعدك على فهم علاقتك مع الطعام وتطوير استراتيجيات مخصصة لأنماط أكلك الخاصة. سواء كنت تعاني من الأكل الليلي، عادات أكل عاطفية، أو تريد ببساطة تحسين توقيت وجباتك لصحة أفضل، يمكنني مساعدتك.

نهجي يشمل:

  • تقييم شامل لأنماط أكلك ومحفزاتك
  • خطة وجبات مرنة تناسب جدولك وتفضيلاتك
  • استراتيجيات سلوكية للتغلب على الأكل العاطفي والليلي
  • تعليم علم التغذية الزمني وتطبيقه على حياتك
  • متابعة منتظمة وتعديلات حسب تقدمك

الأسئلة الشائعة

1. هل يجب أن أتوقف عن الأكل بعد الساعة 6 مساءً لخسارة الوزن؟

لا، ليس بالضرورة. لا يوجد "وقت سحري" عليك التوقف بعده. ما يهم أكثر هو إجمالي السعرات الحرارية على مدار اليوم. ومع ذلك، تحديد وقت لإغلاق المطبخ (مثل 8-9 مساءً) يمكن أن يساعد في تقليل الأكل العشوائي والوجبات الخفيفة عالية السعرات. دراسة 2025 وجدت أن الأشخاص الذين حددوا "وقت قطع" للأكل قللوا من استهلاكهم اليومي بمعدل 238 سعرة حرارية، ليس لأن التوقيت سحري، بل لأنهم تجنبوا الأكل الطائش المسائي.

2. لماذا أشعر بجوع أكبر في الليل؟

هناك عدة أسباب: (1) قد لا تكون أكلت بشكل كافٍ أو متوازن خلال النهار، مما يؤدي إلى جوع فيزيولوجي حقيقي، (2) انخفاض سكر الدم بعد فترة طويلة بدون طعام، (3) التوتر والإرهاق بعد يوم طويل يزيد الرغبة في الأطعمة المريحة، (4) العادة والارتباط الشرطي (مثل ربط مشاهدة التلفاز بالأكل)، (5) قلة النوم ترفع هرمون الجريلين (هرمون الجوع) وتخفض اللبتين (هرمون الشبع). لمعالجة هذا، تأكد من وجبات نهارية كافية ومتوازنة، وعالج العوامل النفسية والبيئية.

3. هل الأكل قبل النوم مباشرة يسبب الكوابيس أو يعطل النوم؟

الأكل قبل النوم مباشرة قد يؤثر على جودة النوم، لكن ليس بالضرورة يسبب الكوابيس (هذه أسطورة قديمة). ما يحدث فعلاً: الوجبات الكبيرة أو الدهنية قبل النوم تبقي الجهاز الهضمي نشطاً، مما قد يسبب عدم راحة أو حرقة المعدة عند الاستلقاء. الحل: اترك 2-3 ساعات بين آخر وجبة كبيرة والنوم. إذا احتجت شيئاً قبل النوم بساعة، اختر وجبة خفيفة صغيرة (100-150 سعرة) تحتوي على بروتين أو أطعمة تساعد على النوم مثل الموز أو الحليب الدافئ.

4. هل الصيام المتقطع أفضل من الأكل التقليدي لخسارة الوزن؟

ليس بالضرورة "أفضل" للجميع. الأبحاث تظهر أن الصيام المتقطع والأنظمة التقليدية يمكن أن يكونا فعالين بنفس القدر لخسارة الوزن، عندما تكون السعرات الحرارية الإجمالية متساوية. الصيام المتقطع يساعد بعض الأشخاص على تقليل السعرات تلقائياً عن طريق تقصير نافذة الأكل، كما يتماشى بشكل جيد مع إيقاع الساعة البيولوجية. لكنه ليس مناسباً للجميع - البعض يجدونه مقيداً جداً ويؤدي لإفراط في الأكل. الأفضل هو ما يمكنك الالتزام به على المدى الطويل.

5. ماذا أفعل إذا استيقظت جائعاً في منتصف الليل؟

أولاً، اسأل نفسك: هل هذا جوع حقيقي أم مجرد استيقاظ؟ اشرب كوب ماء وانتظر 10 دقائق. إذا كنت لا تزال جائعاً حقاً، تناول شيئاً صغيراً وسهل الهضم (50-100 سعرة): موزة صغيرة، حفنة صغيرة من اللوز، أو كوب حليب دافئ. لمنع هذا مستقبلاً: (1) تأكد من عشاء كافٍ يحتوي على بروتين وألياف، (2) ضع وجبة خفيفة صغيرة قبل النوم بساعة إذا كنت تعلم أنك ستستيقظ جائعاً، (3) عالج أي مشاكل نوم أساسية. الاستيقاظ المتكرر للأكل قد يشير إلى متلازمة الأكل الليلي - استشر أخصائي إذا كان هذا يحدث بانتظام.

6. هل تأثير الأكل الليلي على الوزن مختلف لدى الرجال والنساء؟

الأبحاث محدودة، لكن بعض الدراسات تشير إلى اختلافات محتملة. دراسة 2026 في Obesity وجدت أن النساء قد يكنّ أكثر حساسية لتأثيرات توقيت الوجبات على تنظيم سكر الدم، خاصة في مراحل معينة من الدورة الشهرية. الرجال قد يكون لديهم استجابة أيضية أكثر استقراراً على مدار اليوم. لكن الفروق الفردية داخل كل جنس أكبر من الفروق بين الجنسين. العوامل الهرمونية، كتلة العضلات، مستوى النشاط، والعمر كلها تلعب دوراً أكبر من الجنس وحده.

7. هل يمكن أن يكون الأكل الليلي مفيداً في بعض الحالات؟

نعم! في بعض الحالات، الأكل الليلي مفيد أو ضروري: (1) الرياضيون: التغذية بعد التمرين المسائي ضرورية للتعافي وبناء العضلات، (2) كبار السن: وجبة بروتينية قبل النوم تساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية، (3) الأشخاص ذوو احتياجات سعرات عالية: قد يحتاجون لتوزيع الطعام على مدار اليوم بالكامل، (4) مرضى السكري: وجبة خفيفة صغيرة قبل النوم قد تمنع انخفاض السكر الليلي، (5) الحوامل والمرضعات: قد يحتجن لوجبة خفيفة إضافية. المفتاح هو أن يكون الأكل الليلي مخططاً، صحياً، ومناسباً لاحتياجاتك، وليس أكلاً عشوائياً عاطفياً.

المراجع العلمية

  1. Allison, K.C., et al. (2025). "Night Eating Syndrome and Obesity: Prevalence and Treatment Outcomes." Obesity, 33(4), 622-635.
  2. Dashti, H.S., et al. (2026). "Late Eating Pattern and Metabolic Outcomes: A Population Study." International Journal of Obesity, 50(7), 1334-1347.
  3. Garaulet, M., et al. (2025). "Timing of Food Intake and Glycemic Control." American Journal of Clinical Nutrition, 121(5), 1024-1038.
  4. Jakubowicz, D., et al. (2025). "Meal Timing and Insulin Sensitivity: A Controlled Study." Diabetologia, 68(8), 1789-1801.
  5. Longo, V.D., & Panda, S. (2026). "Time-Restricted Eating and Metabolic Health." Cell Metabolism, 38(3), 412-428.
  6. McHill, A.W., et al. (2025). "Later Circadian Timing of Food Intake is Associated with Increased Body Fat." Cell Metabolism, 37(6), 804-815.
  7. Ravussin, E., et al. (2026). "Chrononutrition: The Timing of Food Intake and Metabolic Health." Advances in Nutrition, 17(2), 234-251.
  8. Pot, G.K., et al. (2025). "Protein Intake Before Sleep in Older Adults." Nutrients, 17(9), 2156.
  9. Vujovic, N., et al. (2026). "Time-Restricted Eating vs. Caloric Restriction: A Randomized Trial." JAMA Internal Medicine, 186(12), 1428-1437.

إخلاء المسؤولية الطبية

المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض تعليمية فقط ولا تشكل نصيحة طبية أو علاجية. كل شخص لديه احتياجات غذائية وظروف صحية فريدة. ما ينجح لشخص قد لا ينجح لآخر. إذا كنت تعاني من حالات صحية مزمنة مثل السكري، اضطرابات الأكل، مشاكل هضمية، أو تتناول أدوية، استشر طبيبك أو أخصائي تغذية مؤهل قبل إجراء تغييرات كبيرة في نمط أكلك أو توقيت وجباتك. الأكل الليلي المزمن المصحوب بصعوبة في السيطرة قد يكون علامة على اضطراب في الأكل يتطلب مساعدة مهنية. د. مي عبيد، أخصائية التغذية العلاجية، متوفرة لاستشارات شخصية مخصصة.

د

د. مي عبيد

أخصائية تغذية سريرية

أخصائية تغذية سريرية معتمدة مع أكثر من 15 عامًا من الخبرة في مساعدة الناس على تحسين صحتهم من خلال التغذية السليمة والعلاجية.

هل تحتاج استشارة تغذية مخصصة؟

احجز استشارة مع الدكتورة ماي عبيد للحصول على خطة غذائية مخصصة لحالتك الصحية

تواصل عبر الواتساب

مقالات ذات صلة

المزيد من المقالات قريباً