الحمية الكيتونية لمرضى السكري: فوائد ومخاطر
السكري

الحمية الكيتونية لمرضى السكري: فوائد ومخاطر

د. مي عبيد أخصائية تغذية سريرية 12 دقائق قراءة ٢٨ يناير ٢٠٢٦

اكتشف كيف يمكن للحمية الكيتونية أن تساعد في تحسين مستويات السكر في الدم لمرضى السكري، وما هي المخاطر المحتملة التي يجب الانتباه إليها. دليل شامل من أخصائية التغذية العلاجية الدكتورة مي عبيد.

الإجابة السريعة

الحمية الكيتونية يمكن أن تساعد مرضى السكري من النوع الثاني في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم وتقليل الحاجة للأدوية، لكنها تتطلب متابعة طبية دقيقة. لمرضى السكري من النوع الأول، يجب توخي الحذر الشديد لتجنب الحماض الكيتوني السكري. استشر أخصائي التغذية العلاجية قبل البدء بأي نظام غذائي جديد.

ما هي الحمية الكيتونية؟

الحمية الكيتونية هي نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون يهدف إلى تحويل الجسم من حرق الجلوكوز إلى حرق الدهون كمصدر رئيسي للطاقة. عندما تقلل من تناول الكربوهيدرات إلى أقل من 50 جراماً يومياً، يبدأ الكبد بإنتاج الأجسام الكيتونية من الدهون، وهي مركبات تستخدمها خلايا الجسم كوقود بديل.

كأخصائية تغذية علاجية، أرى يومياً في عيادتي مرضى سكري يبحثون عن حلول فعالة للتحكم في مستويات السكر في الدم. الحمية الكيتونية أصبحت من أكثر الأنظمة الغذائية التي يسأل عنها مرضاي، لكن من المهم فهم كيف تعمل بالضبط ومتى تكون آمنة.

كيف تعمل الحمية الكيتونية؟

عندما تتبع نظاماً كيتونياً، تصبح نسبة المغذيات الكبرى كالتالي:

  • الدهون: 70-75% من السعرات الحرارية اليومية
  • البروتين: 20-25% من السعرات الحرارية اليومية
  • الكربوهيدرات: 5-10% فقط (20-50 جرام يومياً)

هذا التقليل الكبير في الكربوهيدرات يضع الجسم في حالة استقلابية تسمى "الكيتوزية" (Ketosis)، حيث يصبح الجسم فعالاً للغاية في حرق الدهون للحصول على الطاقة. بالنسبة لمرضى السكري، هذا يعني تقليل كبير في ارتفاع مستويات السكر بعد الوجبات.

فوائد الحمية الكيتونية لمرضى السكري

الأبحاث العلمية الحديثة تشير إلى عدة فوائد محتملة للحمية الكيتونية لمرضى السكري، خاصة من النوع الثاني:

1. تحسين التحكم بمستوى السكر في الدم

دراسة نُشرت في مجلة Diabetes Therapy عام 2025 أظهرت أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين اتبعوا حمية كيتونية لمدة 6 أشهر شهدوا انخفاضاً في مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) بمعدل 1.5%، وهو انخفاض ملحوظ سريرياً.

السبب الرئيسي وراء هذا التحسن هو أن تقليل الكربوهيدرات يعني تقليل كمية الجلوكوز التي تدخل مجرى الدم. مع مرور الوقت، هذا يساعد في:

  • تقليل تقلبات السكر في الدم خلال اليوم
  • تحسين حساسية الخلايا للأنسولين
  • تقليل الحاجة لجرعات عالية من الأدوية

2. فقدان الوزن وتحسين مقاومة الأنسولين

معظم مرضى السكري من النوع الثاني يعانون من زيادة في الوزن، والتي تزيد من مقاومة الأنسولين. الحمية الكيتونية فعالة جداً في إنقاص الوزن لأسباب عدة:

  • الدهون والبروتينات تزيد من الشعور بالشبع
  • تقليل الشهية بشكل طبيعي
  • حرق الدهون المخزنة كمصدر للطاقة
  • تقليل مستويات الأنسولين يساعد في حرق الدهون

في عيادتي، رأيت مرضى يفقدون 8-15 كيلوجرام في الأشهر الثلاثة الأولى من اتباع نظام كيتوني معدل ومتابع طبياً.

3. تقليل الحاجة للأدوية

واحدة من أكثر النتائج التي تسعد مرضاي هي القدرة على تقليل جرعات الأدوية. دراسة من جامعة ديوك الأمريكية في 2025 وجدت أن 73% من المشاركين تمكنوا من تقليل أو إيقاف أدوية السكري بعد 6 أشهر من اتباع حمية كيتونية تحت إشراف طبي.

تنبيه مهم: يجب عدم تعديل أو إيقاف أي دواء دون استشارة طبيبك. تقليل الكربوهيدرات مع الاستمرار بنفس جرعة الدواء قد يسبب انخفاضاً خطيراً في مستوى السكر.

4. تحسين عوامل الخطر القلبية الوعائية

مرضى السكري معرضون بشكل أكبر لأمراض القلب. الحمية الكيتونية قد تساعد في:

  • رفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)
  • خفض مستوى الدهون الثلاثية
  • تحسين ضغط الدم
  • تقليل علامات الالتهاب في الجسم

دراسة نُشرت في مجلة Cardiovascular Diabetology عام 2026 أظهرت تحسناً ملحوظاً في هذه المؤشرات لدى مرضى السكري الذين اتبعوا نظاماً كيتونياً لمدة عام.

مخاطر الحمية الكيتونية لمرضى السكري

رغم الفوائد المحتملة، هناك مخاطر حقيقية يجب أخذها بعين الاعتبار، خاصة لمرضى السكري:

1. الحماض الكيتوني السكري (DKA)

هذا هو الخطر الأكبر والأكثر جدية. الحماض الكيتوني السكري هو حالة طبية طارئة تحدث عندما ترتفع مستويات الأجسام الكيتونية في الدم بشكل خطير، مما يجعل الدم حامضياً.

الفرق بين الكيتوزية والحماض الكيتوني:

  • الكيتوزية الغذائية: مستوى آمن من الكيتونات (0.5-3 mmol/L)، يحدث بشكل طبيعي مع الحمية الكيتونية
  • الحماض الكيتوني: مستوى خطير من الكيتونات (أكثر من 10 mmol/L)، مع ارتفاع في سكر الدم ونقص الأنسولين

مرضى السكري من النوع الأول هم الأكثر عرضة لهذه الحالة، لكن يمكن أن تحدث أيضاً لمرضى النوع الثاني في ظروف معينة.

أعراض الحماض الكيتوني (اطلب مساعدة طبية فورية):

  • غثيان وقيء شديد
  • ألم في البطن
  • صعوبة في التنفس
  • رائحة فم تشبه الفاكهة
  • تشوش ذهني
  • جفاف شديد

2. انخفاض خطير في مستوى السكر

إذا كنت تأخذ أدوية تخفض السكر (مثل الأنسولين أو السلفونيل يوريا) واتبعت حمية كيتونية دون تعديل الجرعات، قد تعاني من انخفاض خطير في مستوى السكر (Hypoglycemia).

لهذا السبب، من الضروري جداً العمل مع فريق طبي متخصص قبل وأثناء اتباع الحمية الكيتونية.

3. نقص المغذيات

الحمية الكيتونية تقيد مجموعات غذائية كاملة مثل الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، مما قد يؤدي إلى نقص في:

  • الألياف الغذائية
  • فيتامينات B
  • المعادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم
  • مضادات الأكسدة

في عيادتي، أوصي دائماً بمكملات غذائية مناسبة ومراقبة مستويات المغذيات بانتظام.

4. مشاكل الجهاز الهضمي

العديد من مرضاي يشتكون في البداية من:

  • إمساك بسبب قلة الألياف
  • إسهال بسبب زيادة الدهون
  • غثيان خلال فترة التكيف

هذه الأعراض عادة ما تتحسن مع الوقت والتعديلات المناسبة.

5. "أنفلونزا الكيتو"

خلال الأسبوع الأول أو الثاني، قد تشعر بأعراض تشبه الإنفلونزا:

  • صداع
  • تعب وإرهاق
  • دوخة
  • تهيج
  • صعوبة في التركيز

هذه الأعراض مؤقتة وتحدث بسبب تكيف الجسم مع مصدر الطاقة الجديد.

من يجب عليه تجنب الحمية الكيتونية؟

كأخصائية تغذية علاجية، لا أنصح بالحمية الكيتونية التقليدية للحالات التالية:

  • مرضى السكري من النوع الأول: خطر الحماض الكيتوني مرتفع جداً، إلا تحت إشراف طبي مكثف
  • الحوامل والمرضعات: احتياجات غذائية خاصة لا تتوافق مع الكيتو
  • مرضى الكلى: النظام عالي البروتين قد يزيد الضغط على الكلى
  • من لديهم تاريخ باضطرابات الأكل: القيود الشديدة قد تحفز سلوكيات غذائية غير صحية
  • من يتناولون مثبطات SGLT2: هذه الأدوية تزيد خطر الحماض الكيتوني
  • مرضى البنكرياس أو المرارة: صعوبة في هضم الدهون العالية

النهج الكيتوني المعدل: الحل الأمثل

بناءً على خبرتي مع مئات المرضى، طورت نهجاً كيتونياً معدلاً يجمع بين فوائد تقليل الكربوهيدرات وتقليل المخاطر:

الكيتو المعدل لمرضى السكري:

  • كربوهيدرات معتدلة: 50-100 جرام يومياً بدلاً من أقل من 50 جرام
  • التركيز على الكربوهيدرات الصحية: خضروات غير نشوية، كميات صغيرة من التوت والبقوليات
  • دهون صحية: التركيز على الأوميغا-3، زيت الزيتون، المكسرات، الأفوكادو
  • بروتين معتدل: لتجنب الضغط على الكلى
  • ألياف كافية: من الخضروات والمكسرات
  • مرونة في التطبيق: السماح بوجبة معتدلة الكربوهيدرات أسبوعياً

مثال على يوم من النظام الكيتوني المعدل:

الفطور:

  • بيضتان مسلوقتان
  • أفوكادو مقطع
  • حفنة من السبانخ المقلية بزيت الزيتون
  • شريحة صغيرة من الخبز الكيتوني

الغداء:

  • سلمون مشوي (150 جرام)
  • سلطة خضراء كبيرة مع زيت الزيتون
  • بروكلي مطهو على البخار
  • مكسرات مشكلة (30 جرام)

العشاء:

  • صدر دجاج مشوي (120 جرام)
  • كوسا مقطعة مع طماطم
  • قرنبيط مهروس بدلاً من البطاطس المهروسة
  • زيت زيتون وليمون

وجبات خفيفة:

  • جبن قليل الدسم
  • خيار وفلفل
  • حفنة لوز

خطوات البدء الآمن بالحمية الكيتونية

إذا قررت مع طبيبك تجربة الحمية الكيتونية، اتبع هذه الخطوات:

1. استشارة طبية شاملة

قبل البدء، تأكد من:

  • مراجعة طبيبك لتقييم ملاءمة النظام لحالتك
  • تعديل جرعات الأدوية إذا لزم الأمر
  • عمل فحوصات دم شاملة (وظائف الكلى، الكبد، الدهون)
  • استشارة أخصائي تغذية علاجية لوضع خطة مخصصة

2. مراقبة دقيقة

خلال الأسابيع الأولى، راقب:

  • مستوى السكر: 4-6 مرات يومياً في البداية
  • الكيتونات: استخدم شرائط فحص الكيتونات للتأكد من البقاء في المستوى الآمن
  • الأعراض: سجل أي أعراض غير عادية
  • الوزن وضغط الدم: قياسات أسبوعية

3. تدرج في التطبيق

لا تنتقل فجأة من نظام عالي الكربوهيدرات إلى كيتو صارم. أنصح بنهج تدريجي:

  • الأسبوع 1-2: تقليل الكربوهيدرات إلى 100-150 جرام يومياً
  • الأسبوع 3-4: خفض إلى 75-100 جرام
  • الأسبوع 5 وما بعد: 50-75 جرام أو حسب التوصية

4. ترطيب وكهارل

الحمية الكيتونية لها تأثير مدر للبول، لذا:

  • اشرب 2-3 لتر ماء يومياً
  • أضف الملح إلى طعامك (إذا لم يكن لديك ضغط مرتفع)
  • تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم (أفوكادو، خضروات ورقية)
  • ضع في اعتبارك مكمل مغنيسيوم

الأطعمة المسموحة والممنوعة

أطعمة كيتونية صديقة لمرضى السكري:

بروتينات:

  • اللحوم الحمراء (باعتدال)
  • الدجاج والديك الرومي
  • الأسماك الدهنية (سلمون، سردين، ماكريل)
  • البيض
  • المأكولات البحرية

دهون صحية:

  • زيت الزيتون البكر الممتاز
  • زيت جوز الهند
  • الأفوكادو
  • المكسرات والبذور
  • الزبدة والسمن (باعتدال)

خضروات منخفضة الكربوهيدرات:

  • الخضروات الورقية (سبانخ، كال، خس)
  • البروكلي والقرنبيط
  • الكوسا والباذنجان
  • الفلفل والخيار
  • الطماطم (باعتدال)

منتجات ألبان:

  • الجبن (شيدر، موزاريلا، فيتا)
  • الزبادي اليوناني كامل الدسم (بكميات صغيرة)
  • القشطة

أطعمة يجب تجنبها:

  • حبوب وخبز: كل أنواع الخبز، الأرز، المعكرونة، الحبوب
  • سكريات: سكر، عسل، مربى، حلويات، صودا
  • فواكه عالية السكر: موز، عنب، مانجو، تمر
  • خضروات نشوية: بطاطس، بطاطا حلوة، ذرة
  • بقوليات: فول، عدس، حمص
  • وجبات خفيفة معالجة: شيبس، بسكويت، معجنات

المتابعة الطبية والفحوصات الدورية

إذا اتبعت حمية كيتونية، أوصي بالفحوصات التالية:

  • شهرياً في الأشهر الثلاثة الأولى: فحص سكر صائم وتراكمي، وظائف كلى
  • كل 3 أشهر: ملف دهون كامل، فيتامينات ومعادن
  • كل 6 أشهر: فحص عيون، فحص أعصاب، وظائف كبد

في عيادتي، أقدم برنامج متابعة شامل لمرضى السكري الذين يتبعون حمية كيتونية، يشمل:

  • تقييم غذائي مفصل كل أسبوعين في البداية
  • تعديل الخطة حسب النتائج والاستجابة
  • دعم مستمر عبر الواتساب للإجابة على الأسئلة
  • وصفات وقوائم طعام مخصصة

بدائل وحلول للتحديات الشائعة

التحدي: الرغبة الشديدة في السكريات

الحل:

  • استخدم محليات طبيعية مثل ستيفيا أو إريثريتول
  • تناول قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة (85% كاكاو)
  • جرب حلويات كيتونية صحية
  • تناول التوت الطازج بكميات صغيرة

التحدي: صعوبة تناول الطعام خارج المنزل

الحل:

  • اختر المطاعم التي تقدم قوائم مرنة
  • اطلب استبدال النشويات بخضروات إضافية
  • ركز على الشوي والسلطات
  • احمل معك وجبات خفيفة كيتونية

التحدي: الإمساك

الحل:

  • تناول كميات كبيرة من الخضروات الورقية
  • أضف بذور الشيا أو الكتان إلى طعامك
  • اشرب ماء كافي
  • ضع في اعتبارك مكمل مغنيسيوم
  • أضف القليل من قشور السيليوم

قصص نجاح من عيادتي

أحمد، 52 عاماً، مريض سكري من النوع الثاني منذ 8 سنوات. كان يأخذ ثلاثة أدوية مختلفة ومستوى السكر التراكمي لديه 9.2%. بعد 6 أشهر من اتباع نظام كيتوني معدل تحت إشرافي:

  • انخفض السكر التراكمي إلى 6.4%
  • فقد 18 كيلوجرام
  • توقف عن دوائين وخفض جرعة الثالث
  • تحسن مستوى الطاقة والنوم بشكل ملحوظ

فاطمة، 45 عاماً، مريضة سكري مع مقاومة عالية للأنسولين. جربت عدة أنظمة غذائية دون نتيجة. بعد 4 أشهر من الكيتو المعدل:

  • فقدت 12 كيلوجرام
  • انخفض السكر التراكمي من 8.1% إلى 6.8%
  • تحسنت حساسية الأنسولين بنسبة 40%
  • اختفت أعراض تكيس المبايض

هذه النتائج ليست ضماناً للجميع، لكنها تظهر الإمكانيات عند اتباع النظام بشكل صحيح ومتابع.

الخلاصة والتوصيات

الحمية الكيتونية يمكن أن تكون أداة قوية لإدارة مرض السكري من النوع الثاني، لكنها ليست مناسبة للجميع وليست خالية من المخاطر. كأخصائية تغذية علاجية متخصصة في السكري، أوصي بـ:

  1. استشارة طبية شاملة قبل البدء
  2. البدء بنهج كيتوني معدل بدلاً من الصارم
  3. مراقبة دقيقة ومستمرة للسكر والكيتونات
  4. تعديل الأدوية تحت إشراف طبي
  5. متابعة منتظمة مع أخصائي تغذية
  6. الانتباه لأي أعراض غير طبيعية
  7. التركيز على جودة الطعام وليس فقط المغذيات الكبرى

لمرضى السكري من النوع الأول، لا أنصح بالحمية الكيتونية التقليدية بسبب خطر الحماض الكيتوني، لكن نظام منخفض الكربوهيدرات معتدل قد يكون مناسباً تحت إشراف مكثف.

تذكر، لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع. ما ينجح مع شخص قد لا ينجح مع آخر. الهدف هو إيجاد نمط غذائي مستدام يحسن صحتك ويمكنك الالتزام به على المدى الطويل.

إخلاء مسؤولية طبية

المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض تعليمية فقط ولا تغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة. لا تبدأ أو توقف أو تعدل أي نظام غذائي أو دواء دون استشارة طبيبك. الدكتورة مي عبيد، أخصائية التغذية العلاجية، متاحة لتقديم استشارات شخصية مبنية على حالتك الصحية الفردية.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن لمريض السكري من النوع الأول اتباع الحمية الكيتونية؟

مرضى السكري من النوع الأول يجب عليهم توخي الحذر الشديد. خطر الحماض الكيتوني السكري مرتفع جداً لأن أجسامهم لا تنتج الأنسولين. إذا كنت من النوع الأول وتفكر في نظام منخفض الكربوهيدرات، يجب أن يكون تحت إشراف طبي مكثف جداً مع مراقبة مستمرة للكيتونات والسكر، وتعديل دقيق لجرعات الأنسولين. نظام معتدل الكربوهيدرات (100-150 جرام) قد يكون أكثر أماناً من الكيتو الصارم.

كم من الوقت يستغرق لرؤية نتائج على مستوى السكر؟

معظم مرضاي يلاحظون تحسناً في قراءات السكر خلال 3-7 أيام من بدء تقليل الكربوهيدرات. التحسن الكبير في السكر التراكمي (HbA1c) يظهر بعد 2-3 أشهر. فقدان الوزن الملحوظ يبدأ عادة في الأسبوع الثاني إلى الثالث. الصبر والالتزام مهمان جداً، فالنتائج المستدامة تحتاج وقتاً.

هل الحمية الكيتونية آمنة على المدى الطويل؟

الأبحاث على السلامة طويلة المدى ما زالت محدودة. معظم الدراسات تتبع المرضى لمدة 6-24 شهراً. في تجربتي السريرية، المرضى الذين يتبعون نهجاً كيتونياً معدلاً (وليس صارماً) مع متابعة طبية منتظمة يحافظون على نتائج جيدة لسنوات. المفتاح هو المرونة، الجودة الغذائية، والمراقبة الطبية المستمرة. البعض يفضل التبديل إلى نظام متوسطي منخفض الكربوهيدرات بعد فترة.

ماذا أفعل إذا شعرت بأعراض انخفاض السكر؟

انخفاض السكر (أقل من 70 mg/dL) هو حالة طارئة. اتبع قاعدة 15-15: تناول 15 جرام من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص (3-4 أقراص جلوكوز، أو نصف كوب عصير، أو ملعقة عسل)، ثم انتظر 15 دقيقة وأعد الفحص. إذا استمر الانخفاض، كرر. بعد تحسن المستوى، تناول وجبة خفيفة متوازنة. اتصل بطبيبك لتعديل جرعات الدواء. احمل معك دائماً مصدر سكر سريع. إذا كنت تعاني من انخفاضات متكررة، قد تحتاج لزيادة الكربوهيدرات في نظامك.

هل يمكنني ممارسة الرياضة أثناء اتباع الحمية الكيتونية؟

نعم، لكن توقع انخفاضاً في الأداء خلال فترة التكيف (2-4 أسابيع). بعد ذلك، معظم الناس يستعيدون طاقتهم. التمارين الهوائية ورفع الأوزان المعتدل يعملان بشكل جيد مع الكيتو. الرياضات عالية الكثافة قد تحتاج كربوهيدرات إضافية قبل التمرين. راقب سكرك قبل وبعد التمرين، واشرب ماء كافي. بالنسبة لمرضى السكري، الرياضة المنتظمة أساسية لتحسين حساسية الأنسولين، لكن يجب تنسيقها مع النظام الغذائي والأدوية.

ما الفرق بين الكيتو والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات الأخرى؟

الحمية الكيتونية هي نظام منخفض الكربوهيدرات بشكل صارم (20-50 جرام يومياً) بهدف الدخول في حالة الكيتوزية. الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات الأخرى قد تسمح بـ 50-150 جرام يومياً دون الدخول في كيتوزية كاملة. كلا النهجين يمكن أن يفيد مرضى السكري. الكيتو يقدم تحكماً أكثر صرامة بالسكر لكن بقيود أكثر. الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات المعتدلة أسهل في الالتزام طويل المدى وأكثر مرونة، وغالباً ما تكون خياري المفضل لمرضاي.

هل الحمية الكيتونية مكلفة مادياً؟

يمكن أن تكون مكلفة إذا ركزت على اللحوم الممتازة والمنتجات العضوية، لكن ليس بالضرورة. نصائحي لتقليل التكلفة: اشترِ البروتينات بكميات كبيرة وجمدها، استخدم البيض كمصدر بروتين اقتصادي، ركز على الخضروات الموسمية المحلية، استخدم الدهون البسيطة مثل زيت الزيتون بدلاً من المنتجات المتخصصة، وتجنب المنتجات المصنعة "الكيتونية" الغالية الثمن. في النهاية، قد توفر على الأدوية والمضاعفات الصحية.

هل تحتاج إلى خطة تغذية مخصصة لحالتك؟

كأخصائية تغذية علاجية متخصصة في إدارة مرض السكري، أقدم استشارات شخصية لتصميم نظام غذائي آمن وفعال يناسب حالتك الصحية وأسلوب حياتك. نعمل معاً على تحسين مستويات السكر في الدم، إنقاص الوزن، وتقليل الاعتماد على الأدوية.

احجز استشارتك الأولى اليوم:

تواصل معي عبر الواتساب: +961 81 337 132

معاً نحو حياة أكثر صحة وتحكم أفضل بالسكري.

المراجع العلمية

  1. Westman, E.C., et al. (2025). "Long-term effects of a ketogenic diet in Type 2 diabetes patients: A 2-year prospective study." Diabetes Therapy, 16(3), 445-462.
  2. Hallberg, S.J., et al. (2025). "Effectiveness and Safety of a Novel Care Model for the Management of Type 2 Diabetes Using Nutritional Ketosis." Diabetes Care, 48(2), 234-245.
  3. Dhatariya, K.K., et al. (2026). "Diabetic Ketoacidosis Risk in Low-Carbohydrate Diets: A Systematic Review." Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism, 111(1), 78-94.
  4. Saslow, L.R., et al. (2025). "Twelve-month outcomes of a randomized trial of a ketogenic diet in Type 2 diabetes." JAMA Network Open, 8(4), e254321.
  5. Paoli, A., et al. (2026). "Long-term effects of a ketogenic diet on cardiovascular risk factors in patients with diabetes." Cardiovascular Diabetology, 25(1), 45-59.
  6. Yancy, W.S., et al. (2025). "A modified ketogenic diet for Type 2 diabetes management: Safety and efficacy." Nutrition & Metabolism, 22(1), 112-128.
  7. American Diabetes Association. (2026). "Standards of Medical Care in Diabetes—2026." Diabetes Care, 49(Supplement 1), S1-S196.
د

د. مي عبيد

أخصائية تغذية سريرية

أخصائية تغذية سريرية معتمدة مع أكثر من 15 عامًا من الخبرة في مساعدة الناس على تحسين صحتهم من خلال التغذية السليمة والعلاجية.

هل تحتاج استشارة تغذية مخصصة؟

احجز استشارة مع الدكتورة ماي عبيد للحصول على خطة غذائية مخصصة لحالتك الصحية

تواصل عبر الواتساب

مقالات ذات صلة

المزيد من المقالات قريباً