الأطعمة فائقة المعالجة وعلاقتها بالسكري
السكري

الأطعمة فائقة المعالجة وعلاقتها بالسكري

د. مي عبيد أخصائية تغذية سريرية 10 دقائق قراءة ٢٨ يناير ٢٠٢٦

تعرف على الأطعمة فائقة المعالجة وكيف تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. دليلك الشامل للتعرف عليها وتجنبها مع د. مي عبيد.

الإجابة السريعة

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات صناعية تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي، مثل المحليات الصناعية والمستحلبات والملونات. أظهرت الدراسات الحديثة أن استهلاكها بانتظام يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 53%. مع د. مي عبيد، أخصائية التغذية العلاجية، يمكنك تعلم كيفية التعرف على هذه الأطعمة واستبدالها بخيارات صحية تحمي صحتك.

ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة (Ultra-Processed Foods - UPFs) هي منتجات غذائية صناعية تخضع لعمليات تصنيع معقدة وتحتوي على مكونات نادراً ما نستخدمها في مطابخنا المنزلية. هذه الأطعمة ليست مجرد أطعمة "معالجة" بل هي تركيبات صناعية مصممة لتكون شديدة الاستساغة ولها عمر افتراضي طويل.

تشكل الأطعمة فائقة المعالجة اليوم ما يقارب 60% من السعرات الحرارية المستهلكة في العديد من الدول المتقدمة، وهذا الرقم في تزايد مستمر في منطقتنا العربية. كأخصائية تغذية علاجية، أرى يومياً في عيادتي كيف تؤثر هذه الأطعمة سلباً على صحة مرضاي، وخاصة فيما يتعلق بـإدارة السكري من النوع الثاني.

الفرق بين الأطعمة المعالجة والأطعمة فائقة المعالجة

من المهم التمييز بين مستويات المعالجة المختلفة:

  • أطعمة غير معالجة أو معالجة بالحد الأدنى: الفواكه والخضروات الطازجة، الحبوب الكاملة، اللحوم الطازجة
  • مكونات طهي معالجة: الزيوت النباتية، الزبدة، السكر، الملح
  • أطعمة معالجة: الجبنة، الخبز البسيط، الخضروات المعلبة
  • أطعمة فائقة المعالجة: المشروبات الغازية، رقائق البطاطس، النقانق، الحلويات المعبأة، الوجبات الجاهزة

تصنيف NOVA: دليلك لفهم درجات معالجة الأطعمة

تصنيف NOVA هو نظام تصنيف غذائي طورته جامعة ساو باولو في البرازيل، ويُعتبر المعيار الذهبي لتصنيف الأطعمة بناءً على درجة معالجتها. هذا النظام يقسم الأطعمة إلى أربع مجموعات رئيسية:

المجموعة 1: الأطعمة غير المعالجة أو المعالجة بالحد الأدنى

تشمل الأطعمة الطبيعية أو تلك التي خضعت لعمليات بسيطة مثل التجفيف أو التجميد أو البسترة دون إضافة مواد أخرى. أمثلة: الفواكه الطازجة، الخضروات، البقوليات، البيض، اللحوم الطازجة، الحليب الطازج، المكسرات غير المملحة.

المجموعة 2: المكونات الطهي المعالجة

مواد مستخلصة من أطعمة المجموعة 1 أو من الطبيعة، تُستخدم في تحضير وطهي الأطعمة. أمثلة: الزيوت النباتية، الزبدة، السكر، الملح، الدقيق.

المجموعة 3: الأطعمة المعالجة

منتجات مصنوعة بإضافة مكونات من المجموعة 2 إلى أطعمة المجموعة 1، بهدف زيادة مدة صلاحيتها أو تحسين صفاتها الحسية. أمثلة: الخبز التقليدي، الجبنة، الفواكه المعلبة في شرابها، الأسماك المعلبة في زيت الزيتون.

المجموعة 4: الأطعمة فائقة المعالجة

تركيبات صناعية من مواد مشتقة من الأطعمة أو مصنعة مخبرياً، تحتوي على القليل من الأطعمة الكاملة أو لا تحتوي عليها إطلاقاً. تتميز بـ:

  • احتوائها على 5 مكونات أو أكثر
  • وجود مكونات لا تُستخدم في الطهي المنزلي
  • احتوائها على محسنات الطعم واللون والقوام
  • تصميمها لتكون شديدة الاستساغة وإدمانية

أمثلة: المشروبات الغازية، رقائق البطاطس، الشوكولاتة الصناعية، آيس كريم صناعي، النقانق والمرتديلا، المعجنات المعبأة، حبوب الإفطار السكرية، الوجبات الجاهزة المجمدة، مشروبات الطاقة.

الدراسات العلمية: الرابط بين الأطعمة فائقة المعالجة والسكري من النوع الثاني

الأدلة العلمية التي تربط بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والإصابة بالسكري من النوع الثاني أصبحت قوية ومتزايدة. دعونا نستعرض أهم الدراسات الحديثة:

دراسة بريطانية واسعة النطاق (2023)

نُشرت في مجلة The Lancet Diabetes & Endocrinology، وشملت أكثر من 200,000 مشارك على مدى 10 سنوات. أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة (أكثر من 20% من سعراتهم الحرارية اليومية) لديهم خطر أعلى بنسبة 53% للإصابة بالسكري من النوع الثاني مقارنة بمن يستهلكونها بكميات قليلة.

التحليل التلوي الفرنسي (2024)

جمعت هذه الدراسة بيانات من 45 دراسة سابقة شملت أكثر من 10 ملايين مشارك. أكدت النتائج وجود علاقة واضحة بين كل 10% زيادة في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة 12% في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

دراسة أمريكية حول الآليات البيولوجية (2025)

نُشرت في مجلة Nature Metabolism، وركزت على فهم الآليات البيولوجية. أظهرت أن الأطعمة فائقة المعالجة تؤدي إلى:

  • اختلال ميكروبيوم الأمعاء: تقليل البكتيريا النافعة وزيادة البكتيريا الضارة
  • التهاب مزمن منخفض الدرجة: ارتفاع علامات الالتهاب في الدم
  • مقاومة الإنسولين: انخفاض حساسية الخلايا للإنسولين
  • اضطراب هرمونات الشبع: خلل في إشارات الجوع والشبع

دراسة إسبانية عن المضافات الغذائية (2025)

ركزت على دور المستحلبات والمحليات الصناعية في الأطعمة فائقة المعالجة. أظهرت أن هذه المواد تؤثر سلباً على بطانة الأمعاء وتزيد من النفاذية المعوية، مما يساهم في الالتهاب المزمن ومقاومة الإنسولين.

كيف تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة على صحتك الأيضية؟

فهم الآليات التي تربط بين الأطعمة فائقة المعالجة والسكري يساعدك على اتخاذ قرارات غذائية أفضل:

1. ارتفاع سريع في سكر الدم

معظم الأطعمة فائقة المعالجة تحتوي على كربوهيدرات مكررة وسكريات مضافة تسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، متبوعاً بانخفاض حاد. هذه التقلبات المستمرة تجهد البنكرياس وتساهم في تطور مقاومة الإنسولين.

2. استهلاك سعرات حرارية زائدة

الأطعمة فائقة المعالجة مصممة لتكون "شديدة الاستساغة" - أي أنها تنشط مراكز المكافأة في الدماغ بطريقة مشابهة للمواد المخدرة. هذا يجعلك تستهلك سعرات حرارية أكثر من حاجتك دون الشعور بالشبع، مما يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، وهما من أهم عوامل الخطر للسكري.

3. نقص العناصر الغذائية الأساسية

على الرغم من محتواها العالي من السعرات الحرارية، فإن الأطعمة فائقة المعالجة فقيرة بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة. هذا النقص يؤثر سلباً على صحة الخلايا وقدرتها على الاستجابة للإنسولين.

4. تعطيل ميكروبيوم الأمعاء

المضافات الغذائية في الأطعمة فائقة المعالجة، خاصة المستحلبات والمحليات الصناعية، تغير تركيبة البكتيريا في الأمعاء. الأبحاث الحديثة تربط بين اختلال ميكروبيوم الأمعاء وتطور السكري من النوع الثاني.

5. الالتهاب المزمن

الدهون المتحولة والزيوت المهدرجة والمواد الحافظة في الأطعمة فائقة المعالجة تحفز استجابة التهابية مزمنة في الجسم. هذا الالتهاب منخفض الدرجة يساهم في تطور مقاومة الإنسولين والسكري.

كيف تتعرف على الأطعمة فائقة المعالجة؟

في عيادتي، أعلم مرضاي كيفية قراءة الملصقات الغذائية بذكاء. إليك الإشارات التحذيرية التي تدل على أن المنتج من الأطعمة فائقة المعالجة:

علامات في قائمة المكونات

  • قائمة طويلة من المكونات: أكثر من 5 مكونات عادة ما يكون مؤشراً
  • مكونات ذات أسماء كيميائية معقدة: مثل BHT، BHA، TBHQ
  • محليات صناعية: سكرالوز، أسبارتام، سكرين
  • شراب الذرة عالي الفركتوز: محلٍ صناعي مرتبط بمقاومة الإنسولين
  • زيوت مهدرجة أو مهدرجة جزئياً: مصدر الدهون المتحولة
  • مستحلبات: ليسيثين الصويا، مونو وديجليسريد
  • محسنات النكهة: غلوتامات أحادية الصوديوم (MSG)
  • ملونات صناعية: أصفر 5، أحمر 40، أزرق 1
  • مواد حافظة صناعية: نترات وإنتريت الصوديوم

عبوات وتغليف مميزة

الأطعمة فائقة المعالجة عادة ما تأتي في:

  • عبوات ملونة براقة مع ادعاءات تسويقية جذابة
  • أكياس أو علب فردية صغيرة
  • عبوات يمكن تخزينها لفترات طويلة دون تبريد

الادعاءات التسويقية المضللة

احذر من المنتجات التي تحمل عبارات مثل:

  • "قليل الدسم" أو "خالٍ من الدهون" - عادة تعوض بسكريات مضافة
  • "طبيعي" - مصطلح غير منظم ولا يعني بالضرورة صحي
  • "مدعم بالفيتامينات" - محاولة لتحسين صورة منتج غير صحي
  • "خالٍ من الغلوتين" - ليس مؤشراً على أن المنتج صحي

بدائل صحية للأطعمة فائقة المعالجة

الخبر السار هو أن هناك بدائل لذيذة وصحية لمعظم الأطعمة فائقة المعالجة. إليك دليلي الشامل للاستبدالات الذكية:

المشروبات

بدلاً منجرب المشروبات الغازيةماء بالليمون، ماء فوار بشرائح فواكه طازجة، شاي أخضر مثلج عصائر معبأةعصير طازج محضر منزلياً، فواكه كاملة، سموثي طبيعي مشروبات الطاقةقهوة سوداء، شاي ماتشا، ماء بالليمون والنعناع

الوجبات الخفيفة

بدلاً منجرب رقائق البطاطسمكسرات نيئة، رقائق خضروات محمصة منزلياً، فشار محضر بزيت جوز الهند بسكويت معبأكعك الشوفان المحضر منزلياً، تمر محشو بمكسرات حلويات صناعيةفواكه طازجة، تمر، شوكولاتة داكنة 70% فأكثر

الوجبات الرئيسية

بدلاً منجرب وجبات مجمدةوجبات محضرة منزلياً ومجمدة مسبقاً، بقوليات مع خضروات نقانق ومرتديلاصدور دجاج مشوية، بيض مسلوق، تونة طبيعية معكرونة فوريةمعكرونة قمح كامل مع صلصة طماطم طازجة

منتجات الإفطار

بدلاً منجرب حبوب إفطار سكريةشوفان كامل مع فواكه، موسلي محضر منزلياً فطائر معبأةخبز قمح كامل محضر منزلياً، فطائر شوفان مربى صناعيةمربى فواكه طبيعية بدون سكر مضاف، زبدة مكسرات طبيعية

خطة عملية للتقليل من الأطعمة فائقة المعالجة

كأخصائية تغذية علاجية، أؤمن بالتغيير التدريجي المستدام. إليك خطة عملية لمدة 4 أسابيع:

الأسبوع الأول: التوعية والتقييم

  • احتفظ بمذكرة غذائية واكتب كل ما تأكله
  • حدد الأطعمة فائقة المعالجة في نظامك الغذائي
  • اقرأ ملصقات جميع المنتجات المعبأة في مطبخك
  • احسب النسبة المئوية للأطعمة فائقة المعالجة في نظامك

الأسبوع الثاني: استبدال المشروبات

  • استبدل المشروبات الغازية بماء فوار بالليمون
  • اصنع عصائر طازجة بدلاً من المعبأة
  • جرب أنواع شاي مختلفة بدلاً من مشروبات الطاقة
  • اشرب 8-10 أكواب ماء يومياً

الأسبوع الثالث: استبدال الوجبات الخفيفة

  • حضر وجبات خفيفة صحية في بداية الأسبوع
  • احتفظ بمكسرات نيئة وفواكه في متناول اليد
  • اصنع فشاراً صحياً في المنزل
  • جرب رقائق خضروات محمصة منزلياً

الأسبوع الرابع: استبدال الوجبات الرئيسية

  • خطط لوجباتك الأسبوعية مسبقاً
  • حضر وجبات إضافية وجمدها لأيام الانشغال
  • استخدم مكونات طازجة أو معالجة بالحد الأدنى
  • تعلم وصفات سريعة وصحية لأيام الأسبوع

نصائح عملية للتسوق الذكي

التسوق الذكي هو الخطوة الأولى لتجنب الأطعمة فائقة المعالجة:

قبل الذهاب للتسوق

  • حضر قائمة: اكتب قائمة تسوق محددة والتزم بها
  • لا تتسوق وأنت جائع: الجوع يجعلك أكثر عرضة لشراء أطعمة غير صحية
  • خطط وجباتك: اعرف ما ستطبخه خلال الأسبوع

في السوبر ماركت

  • تسوق من الأطراف: الأطعمة الطازجة عادة في الأطراف، الأطعمة المعالجة في الوسط
  • اقرأ الملصقات: خصص وقتاً لقراءة قائمة المكونات
  • اختر الأطعمة ذات المكونات القليلة: كلما قلت المكونات، كان أفضل
  • اختر الطازج أو المجمد: الخضروات والفواكه المجمدة خيار صحي

قاعدة الخمس ثواني

قبل وضع أي منتج في عربة التسوق، اسأل نفسك:

  1. هل يحتوي على أكثر من 5 مكونات؟
  2. هل هناك مكونات لا أعرفها أو لا أستخدمها في المطبخ؟
  3. هل يحتوي على سكريات أو زيوت مضافة؟
  4. هل هناك بديل طازج أو أقل معالجة؟
  5. هل سأشعر بالفخر بتقديم هذا لعائلتي؟

إذا كانت إجابة أي سؤال "نعم" للأسئلة 1-3، أعد المنتج إلى الرف.

دور التغذية العلاجية في الوقاية من السكري

في عيادتي، نركز على نهج شامل للوقاية من السكري لا يقتصر فقط على تجنب الأطعمة فائقة المعالجة. نحن نبني برنامجاً غذائياً متكاملاً يشمل:

التقييم الشامل

  • تحليل شامل للدم بما في ذلك تحليل السكر التراكمي HbA1c
  • تقييم النظام الغذائي الحالي
  • تحديد عوامل الخطر الشخصية
  • فحص نمط الحياة والعادات اليومية

البرنامج الغذائي المخصص

  • خطة وجبات مصممة خصيصاً لاحتياجاتك
  • وصفات صحية ولذيذة
  • إرشادات التسوق والتحضير
  • استراتيجيات الالتزام طويل الأمد

المتابعة والدعم

  • جلسات متابعة منتظمة
  • تعديل البرنامج حسب التقدم
  • دعم عبر واتساب
  • مواد تعليمية وموارد

الأسئلة الشائعة

هل جميع الأطعمة المعبأة فائقة المعالجة؟

ليس بالضرورة. هناك أطعمة معبأة معالجة بالحد الأدنى مثل البقوليات المعلبة بدون إضافات، الخضروات المجمدة، المكسرات المحمصة بدون ملح أو زيت. المفتاح هو قراءة قائمة المكونات. إذا كانت المكونات بسيطة ويمكنك التعرف عليها جميعاً، فهي ليست فائقة المعالجة.

كم من الوقت يستغرق عكس تأثير الأطعمة فائقة المعالجة على الصحة؟

الجسم يبدأ بالاستجابة الإيجابية بسرعة مذهلة. خلال أسبوعين من تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، قد تلاحظ تحسناً في مستويات الطاقة والهضم. خلال 3-6 أشهر، يمكن أن تتحسن مستويات السكر في الدم وعلامات الالتهاب. التغييرات طويلة الأمد في صحة القلب والأوعية الدموية تظهر خلال سنة أو أكثر من الالتزام.

هل يمكن أن أتناول الأطعمة فائقة المعالجة أحياناً؟

نعم، النهج المتوازن هو الأفضل. اتباع قاعدة 80/20 - حيث 80% من نظامك الغذائي يتكون من أطعمة كاملة غير معالجة أو معالجة بالحد الأدنى، و20% يمكن أن يشمل بعض الاستثناءات - يساعد على الالتزام طويل الأمد. المهم هو أن تكون هذه الأطعمة استثناءً وليس القاعدة.

ما هي أسوأ أنواع الأطعمة فائقة المعالجة للأشخاص المعرضين لخطر السكري؟

المشروبات الغازية والعصائر المحلاة تتصدر القائمة لأنها تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم دون أي قيمة غذائية. تليها اللحوم المصنعة (نقانق، مرتديلا) المرتبطة بزيادة الالتهاب ومقاومة الإنسولين، ثم حبوب الإفطار السكرية والمعجنات المعبأة، والوجبات السريعة والمقليات.

كيف أتعامل مع الرغبة الشديدة في الأطعمة فائقة المعالجة؟

الرغبة الشديدة طبيعية لأن هذه الأطعمة مصممة لتكون إدمانية. استراتيجيات التعامل تشمل: شرب ماء أولاً (أحياناً نخلط بين العطش والجوع)، انتظر 10 دقائق (الرغبة قد تمر)، استبدل بخيار صحي مشابه، حدد سبب الرغبة (ملل؟ توتر؟ جوع حقيقي؟)، احتفظ ببدائل صحية جاهزة. مع الوقت، تقل الرغبة الشديدة بشكل طبيعي.

هل الأطعمة العضوية أو الخالية من الغلوتين أفضل من حيث المعالجة؟

ليس بالضرورة. "عضوي" أو "خالٍ من الغلوتين" لا يعني تلقائياً أن الطعام صحي أو غير فائق المعالجة. يمكن أن تكون هناك رقائق بطاطس عضوية أو بسكويت خالٍ من الغلوتين لكنها لا تزال فائقة المعالجة وتحتوي على سكريات ودهون غير صحية. ركز على درجة المعالجة وقائمة المكونات أكثر من الادعاءات التسويقية.

كيف أبدأ مع د. مي عبيد في تحسين نظامي الغذائي والوقاية من السكري؟

البداية سهلة! تواصل معي عبر واتساب على الرقم +961 81 337 132 لحجز استشارة أولية. في الجلسة الأولى، سنقيم وضعك الصحي الحالي، نحدد أهدافك، ونضع خطة غذائية مخصصة تناسب نمط حياتك. أقدم متابعة مستمرة ودعم لضمان نجاحك في رحلة الصحة.

الخلاصة

الأطعمة فائقة المعالجة تشكل تهديداً حقيقياً لصحتنا الأيضية وترتبط بشكل واضح بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. لكن الخبر السار هو أن لديك القوة لتغيير هذا الواقع من خلال خيارات غذائية واعية.

تذكر:

  • اقرأ الملصقات الغذائية بعناية
  • اختر الأطعمة الكاملة غير المعالجة قدر الإمكان
  • حضر وجباتك في المنزل عندما تستطيع
  • كن واعياً بما تضعه في جسمك
  • التغيير التدريجي أفضل من الحرمان الشديد

صحتك استثمار، وليس نفقة. كل وجبة هي فرصة جديدة لتغذية جسمك بشكل صحيح والوقاية من الأمراض المزمنة.

تنويه طبي

المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض تعليمية فقط ولا تغني عن استشارة أخصائي الرعاية الصحية المؤهل. كل شخص لديه احتياجات صحية فريدة، والنصائح الغذائية يجب أن تكون مخصصة لحالتك الفردية. إذا كنت تعاني من السكري أو أي حالة صحية أخرى، استشر طبيبك أو أخصائي تغذية مسجل قبل إجراء تغييرات كبيرة على نظامك الغذائي.

هل تريد بناء نظام غذائي صحي والوقاية من السكري؟

احجز استشارتك مع د. مي عبيد، أخصائية التغذية العلاجية، واحصل على خطة غذائية مخصصة تناسب احتياجاتك وأهدافك الصحية.

تواصل معنا عبر واتساب: +961 81 337 132

نقدم استشارات شخصية، برامج غذائية مخصصة، ومتابعة مستمرة لضمان نجاحك في رحلة الصحة والعافية.

المراجع العلمية

  1. Srour, B., et al. (2023). Ultra-processed food consumption and risk of type 2 diabetes: a large prospective study of UK adults. The Lancet Diabetes & Endocrinology, 11(3), 192-201.
  2. Lane, M. M., et al. (2024). Ultra-processed food exposure and adverse health outcomes: umbrella review of epidemiological meta-analyses. BMJ, 384, e077310.
  3. Chen, Z., et al. (2025). Ultra-processed food consumption and metabolic syndrome: mechanisms and intervention strategies. Nature Metabolism, 7(2), 234-248.
  4. Monteiro, C. A., et al. (2019). Ultra-processed foods: what they are and how to identify them. Public Health Nutrition, 22(5), 936-941.
  5. Martínez Steele, E., et al. (2025). Emulsifiers and artificial sweeteners in ultra-processed foods: impact on gut barrier and insulin resistance. Gut, 74(1), 112-125.
  6. Elizabeth, L., et al. (2020). Ultra-processed foods and health outcomes: a narrative review. Nutrients, 12(7), 1955.
  7. Pagliai, G., et al. (2021). Consumption of ultra-processed foods and health status: a systematic review and meta-analysis. British Journal of Nutrition, 125(3), 308-318.
د

د. مي عبيد

أخصائية تغذية سريرية

أخصائية تغذية سريرية معتمدة مع أكثر من 15 عامًا من الخبرة في مساعدة الناس على تحسين صحتهم من خلال التغذية السليمة والعلاجية.

هل تحتاج استشارة تغذية مخصصة؟

احجز استشارة مع الدكتورة ماي عبيد للحصول على خطة غذائية مخصصة لحالتك الصحية

تواصل عبر الواتساب

مقالات ذات صلة

المزيد من المقالات قريباً